السيد محمد حسين فضل الله
151
من وحي القرآن
قضاياه ، شيء ، لأن كل واحد منهم سوف يهتم بمصيره ، ليواجه مشاكل العذاب ومواقف الحساب . * * * ارتداد العمل على صاحبه مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ فهو الذي يتحمل مسئوليته ، فلا يتحملها أحد عنه ، ولا يضر أحدا شيئا من خلاله ، لأنه لا يضر إلا نفسه . وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ في ما يؤدي إليه العمل الصالح من تمهيد ساحة النعيم والرضوان التي تفتح كل جوانبها ولذاتها للمؤمنين الصالحين ، لأنه السبيل إلى الحصول على رحمة اللّه ورضوانه والدخول إلى الجنة في ما أعده اللّه للمتقين من ساحة جنته ، لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْ فَضْلِهِ فيفيض عليهم من لطفه وعطفه ورضاه ، ويرزقهم سعادة الآخرة وثوابها ، فهؤلاء هم الذين يحبهم ويرعاهم . إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ الذين جحدوا وجوده وأنكروا توحيده ، لأنهم لم يرتبطوا به برباط العقيدة والمحبة والطاعة والخضوع ، هذا هو الذي ينبغي أن يفكر به الإنسان في موقعه من ربه وعلاقته به ، لينطلق من خط الإيمان ، ويبتعد عن خط الكفر ، لأن اللّه يحب المؤمنين ، ولا يحب الكافرين . * * * *